ابن حبان
72
المجروحين
أبو إبراهيم . يروى عن أبيه وسعيد بن المسيب وطاوس روى عنه أيوب وابن جريح والناس . وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة ابن عمرو بن عبد الله وأم شعيب أم ولد . وأم محمد بن عبد الله بن عمرو بنت محمية بن جزء الزبيدي . وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن إبراهيم يحتجون بحديثه . وتركه ابن القطان ، وأما يحيى بن معين فمرض القول فيه . سمعت الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سئل يحيى بن معين عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده فقال : ليس بذاك . قال أبو حاتم : إذا روى عمرو بن شعيب عن طاوس وابن المسيب عن الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج بما يروى عن هؤلاء . وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة لا يجوز الاحتجاج عندي بشئ رواه عن أبيه عن جده ، لان هذا الاسناد لا يخلو من أن يكون مرسلا أو منقطعا لأنه عمرو بن شعيب بن محمد ابن عبد الله بن عمرو . فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب وإذا روى عن جده وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب فإن شعيبا لم يلق عبد الله بن عمرو . والخبر بنقله هذا منقطع ، وإن أراد بقوله عن جده جده الأدنى فهو محمد بن عبد الله بن عمرو ومحمد بن عبد الله لا صحبة له فالخبر بهذا النقل يكون مرسلا . فلا تخلو رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلا أو منقطعا ، والمرسل والمنقطع من الاخبار لا يقوم بها حجة . لان الله جل وعلا لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف والمرسل والمنقطع ليس يخلو ممن لا يعرف ، وإنما يلزم العباد قبول الدين الذي هو من جنس الاخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن عدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موصولا .